المقال كتب بواسطة أيمن الحراكي في 11 يناير 2026 01:52 م
ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣًﺎ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﻴﺶ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻓﻜﺮﻱ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺮﺑﺢ. ﻛﻠﻤﺎ ﺧﻄﺮﺕ ﺑﺒﺎﻟﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﺷﻐﻒ ﻣﻌﺮﻓﻲ، ﺃﻭ ﻫﺪﻑ ﺗﻘﻨﻲ، ﺃﻭ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺑﺤﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻮﺻﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺤﺮّﻙ.
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺑﺢ ﻋﻨﺼﺮ ﻣﻬﻢ ﻻ ﻳُﻨﻜﺮ ﻟﻨﺠﺎﺡ ﺃﻱ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺩﻭﻣًﺎ ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻦ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ.
ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻄﻄﺖ ﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ.
ﻛﻨﺖ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ، ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﺩ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺷﻲﺀ ﻟﻢ ﻳﺼﻨﻌﻪ ﺃﺣﺪ.
ﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ؟
ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻊ.
ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺃﻭ ﻗﻠﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ، ﺑﻞ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ: ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺪﻭﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺧﻄﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﻠﺮﺑﺢ.
ﺗﺰﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺘﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﺸﺮﻭﻉ ForgeVM.org ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻜﻞ ﺷﻐﻔﻲ، ﻭﺃﻗﻮﺩﻩ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺩ، ﻭﺍﺿﻌًﺎ ﻓﻴﻪ ﻋﺼﺎﺭﺓ ﺧﺒﺮﺗﻲ ﻭﺭﺅﻳﺘﻲ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ.
ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼً ﻟﻠﺒﻌﺾ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ… ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﺅﻣﻦ ﺑﻪ، ﻭﺃﻣﻀﻲ ﻓﻴﻪ ﻭﺣﺪﻱ ﺇﻥ ﻟﺰﻡ ﺍﻷﻣﺮ.
ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺭﺃﺱ ﻣﺎﻝ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﺘﻌﻤﻞ، ﻭﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ، ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ.
ﻭﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺣﻴﻦ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺧﻄﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﻠﺮﺑﺢ.
ﻭﻫﻨﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺮّﻋﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻷﺫﻛﻰ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ.
ﻷﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻘﺪّﻡ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﺗﻘﺪّﻡ ﺃﻳﻀًﺎ:
ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ.
ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﺴﻮﻕ.
ﺭﺑﻄﻚ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ، ﻭﺇﺧﺮﺍﺟﻚ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺤﺎﻟﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﻳﻦ.
ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺮﺑﺤًﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ، ﻟﻜﻦ:
ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳُﻜﺘﺐ ﻷﻱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺭﺑﺤﻲ ﻭﺍﺿﺢ.
ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻋﻠﻤﻴًﺎ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗُﺘﺮﺟﻢ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
ﻟﻦ ﺃﺗﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺷﻐﻔﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ.
ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺳﺄﻭﺍﺯﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺮﺅﻳﺔ ﺗﺠﺎﺭﻳﺔ ﻧﺎﺿﺠﺔ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﺃﻛﺮّﺭ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ.
ﻭﺳﺄﺑﺪﺃ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ… ﺑﻤﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ.